لجنة الدعوة الإلكترونية (2004-2012).. قصة إنجازات حافلة

لجنة الدعوة الإلكترونية (2004-2012).. قصة إنجازات حافلة
لجنة الدعوة الإلكترونية (2004-2012).. قصة إنجازات حافلة

حوار: محمود بكر
أخذت لجنة الدعوة الإلكترونية على عاتقها منذ نشأتها العمل على سد الفراغ الموجود في العمل الدعوي الإلكتروني، مستخدمة في ذلك كل وسائل «المالتيميديا» الحديثة والشبكة العنكبوتية والهواتف الذكية والقنوات التلفزيونية الفضائية وغيرها من التقنيات المتوافرة، فإن وجود هذه اللجنة الدعوية الإلكترونية ضرورة ملحة لتقديم المحتوى الإسلامي والدعوي للعالم في المشرق والمغرب بلا قيود ولا حدود وبأيسر السبل.
وفي هذا اللقاء نبحر مع مؤسس هذه اللجنة ورئيسها الدكتور عبدالله العجيل ليحدثنا عنها وعن الأهداف التي قامت من أجلها، وأبرز إنجازاتها ومشاريعها المستقبلية، وكيف يمكن لنا توظيف التكنولوجيا والتقنية في العمل الخيري… فإلى ما جاء في اللقاء.
– حدثونا عن بداياتكم في العمل في الدعوة الإلكترونية إلى أن تم تأسيس لجنة تخصصت في هذا المجال وأصبحت الأولى فيه.
بدأت العمل التطوعي لدى لجنة التعريف بالإسلام في عام 2004م وتم تأسيس قسم الدعوة الإلكترونية في هذا العام، وما لبث أن تطور بعد عام من العمل إلى إدارة تقنية المعلومات عام 2005م, ونظرا لتوسع حجم العمل انقسمت الإدارة إلى ثلاثة أقسام، قسم الدعوة الإلكترونية، وقسم البرمجة، وقسم «المالتيميديا» والتصميم، وكان الهدف الرئيس هو إدخال أثر التكنولوجيا على العمل الخيري والدعوي، والارتقاء بجودة العمل الخيري باستخدام الأدوات التكنولوجية المتاحة، ثم قامت الإدارة العليا بتحويل قسم البرمجة وقسم «المالتيميديا» إلى مراكز ربحية، حيث خرجت منها شركة تراست تكنولوجي، ومؤسسة زخرف للدعاية والإعلان، وهما شركتان وقفيتان تخدمان قطاع العمل الخيري والتجاري معًا, وظل قسم الدعوة الإلكترونية في لجنة التعريف بالإسلام.
وفي الربع الرابع من عام 2010م تم إطلاق مشروع الشبكة الدعوية المتخصصة التابع للجنة التعريف بالإسلام، وإدارة الدعوة الإلكترونية، ومن ثم في نهاية عام 2011م تم إطلاق مشروع «ميكنة جمعية النجاة الخيرية»، وكذلك تم افتتاح «مركز المعلومات» الجديد في وزارة المواصلات ببرج التحرير، وفي بداية عام 2012م تم تأسيس لجنة الدعوة الإلكترونية التي كانت قسمًا في البداية في عام 2004م.
– بصورة أكثر تفصيلًا.. حدثونا عن لجنة الدعوة الإلكترونية والمهام المنوطة بها.
تطور اللجنة بدأ من فكرة إلى رؤية, ثم قسم, ثم إدارة، ثم لجنة، وهي الآن الذراع الالكترونية للجنة التعريف بالإسلام وللعمل الدعوي بشكل عام، ونحن الآن نقدم خدمات دعوية إلكترونية متعددة لجميع دول العالم بلغات متعددة وصلت إلى 88 لغة وفي ازدياد مستمر.
وأهداف اللجنة هي التعريف بالإسلام لغير المسلمين، ورعاية المهتدين الجدد، وتعليم وتوعية المسلمين، وتطوير مهارات الدعاة، وتعزيز الهوية الإسلامية لدى المسلم وفق منهج وسطي معتدل، وبناء جسور التواصل الحضاري وإشاعة ثقافة الحوار البناء، واحترام الأديان, وقيمنا هي الشراكة، والعمل الجماعي، والاحترافية في الدعوة، والحكمة والموعظة الحسنة.
أما من ناحية مشاريع لجنة الدعوة الإلكترونية المتعددة، فمنها مشروع الشبكة الدعوية المتخصصة (بوابة الكويت الدعوية)، وهي عبارة عن 17 موقعًا دعويًّا متخصصًا و80 شبكة اجتماعية، و75 مدونة بـ 13 لغة، وموقع المهتدين الجدد بـ 11 لغة فعلية، وموقع المكتبة الإسلامية بـ 88 لغة، و8 مجلات دعوية بـ 8 لغات مختلفة تصدر شهريا، و34 ترجمة لمعاني القرآن الكريم للاستماع والحفظ، و34 إذاعة عبر الإنترنت للقرآن الكريم بـ 34 لغة، وموقع تعليم تجويد القرآن الكريم والتفسير- إنجليزي، وموقع الإيمان- إنجليزي، وموقع الصلاه– إنجليزي، وموقع الباحثين عن الحقيقة (الملحدين) إنجليزي/روسي، وموقع تطوير مهارات الدعاة باللغتين العربية والإنجليزية، والدعوة عبر الهواتف الذكية والشبكات الاجتماعية (650 ألف متابع).
– هل هناك مشاريع مستقبلية وخطط للجنة الدعوة الإلكترونية؟
مشاريعنا وخططنا في سبيل الدعوة ممتدة إلى ما لا نهاية، وسنعمل بكل أداة جديدة تخدمنا في نشر دين الله، فبفضل الله وحمده تمت إضافة أول إذاعة لترجمات القرآن الكريم باللغة الإنجليزية في قائمة إذاعات «الآي تيون» الخاص بمنتجات شركة أبل العالمية وأجهزتها التي تضم أكثر من 400 إذاعة, وقد تم بعدها قبول 3 إذاعات أخرى بالإسبانية والصينية والبرتغالية، ونحن مستمرون بإذن الله في نشر جميع الترجمات المتوفرة للقرآن الكريم، وتم تشغيل خدمة المحادثة الفورية عبر جميع مواقعنا، وإطلاق النسخة الحديثة من بوابة الكويت الدعوية www.Islam.com.kw، وإطلاق النسخة الحديثة من موقع المكتبة الإسلامية الإلكترونية الشاملة والذي يتميز بعدة خيارات جديدة وحديثة لـ 88 لغة، وموقع الإسلام والهندوس باللغتين الإنجليزية والهندية، وإنتاج فيلم عن صلاة الجنازة بالتعاون مع إحدى المراكز الدعوية في أستراليا، و3 أفلام قصيرة عن الإحسان في الإسلام (الإنسان- الحيوان- النبات)، وفيلم عن مفهوم الخلاص (التوبة) في اليهودية والمسيحية والإسلام، وإطلاق مشروع الحقيبة الدعوية الإلكترونية، وإنشاء مركز قواعد بيانات المهتدين الجدد، وإنشاء رابطة الدعوة الإلكترونية بالتعاون مع أكثر من 50 جهة تعمل بالدعوة الإلكترونية حول العالم.
– كيف يمكن توظيف التكنولوجيا والتقنية في العمل الخيري حق التوظيف؟
شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) تقوم في خلال 60 ثانية بإرسال 160 مليون إيميل، و700 ألف عملية بحث في جوجل، وإجراء 370 ألف مكالمة صوتية من خلال سكاي بي، وإنزال 600 فيلم في موقع الـيوتيوب، وكل أداة من هذه الأدوات لا يقل متابعوها عن 100 مليون، هذه الأرقام تشير الى التطور السريع في تكنولوجيا المعلومات، فاستخدام التقنية بشكل صحيح له تأثير إيجابي كبير على تقليل التكاليف التشغيلية التي تمثل عبئًا كبيرًا على أي مؤسسة أو منظمة، وزيادة كفاءة العمل عبر توفير الوقت والجهد والمال.
– مشروع الميكنة الإلكترونية أكبر مشروع خيري تقوم به مؤسسة خيرية على المستوى العربي.. هل لكم أن تحدثونا عن ذلك؟
الميكنة عبارة عن أنظمة آلية متصلة ببعضها عبر شبكة مترابطة وقواعد بيانات مركزية، وتتوافق مع سياسة الإجراءات والقوانين الخاصة بالمنظمة, مع الأخذ في الاعتبار حجم المنظمة إن كان صغيرا أو متوسطا أو كبيرا واحتياجاته الفعلية عبر دراسة المدخلات من البيانات والاحتياجات والربط بينها، ودراسة المخرجات والمعطيات من قبل النظام في صورة نهائية عبر بيانات تبلغ نسبة دقتها 98% مع ضمان سرية وأمن المعلومات والأرشفة الآلية الدورية، وتسهيل سبل التواصل والمتابعة بين موظفي المنظمة.
وبالنسبة لجمعية النجاة فقد بدأ العمل في إعادة هيكلة وتصميم البنية التحتية، وتحديث الشبكات وخطوط الاتصال وإنشاء مركز المعلومات عبر أحدث الخوادم والأنظمة، وإنشاء قواعد البيانات المركزية، وتركيب أفضل أجهزة وأنظمة الحماية وأمن المعلومات، وتصميم أنظمة خاصة بقطاع العمل الخيري، مثل نظام الاستقطاعات المركزي، ونظام الموارد المركزي، والربط مع برنامج المحاسبة، وكذلك برنامج الأيتام وطالب العلم ونظام المشتريات ونظام الدعم الفني عن بعد ونظام الخطة الاستراتيجية وقواعد بيانات المهتدين الجدد، وكذلك تصميم شبكة لمواقع اللجان التابعة للجمعية وتفعيل التبرع الالكتروني بها واستخدام الهواتف والأجهزة الذكية، وهذه هي الميكنة، فهي عبارة عن مجموعة خدمات مترابطة, تمكنك في النهاية من استخراج المؤشرات الخاصة بالإدارة العليا وقياس الأداء لحظة بلحظة, وعبر استكمال نظام الميكنة سنتمكن من تطبيق حوكمة المعلومات، والاستفادة القصوى من جدوى هذه الأدوات.
– كيف تستفيد المنظمات الخيرية من قواعد البيانات التي يتم إدراجها في مشروع الميكنة؟
إن لقواعد البيانات أهمية كبيرة، فالأرقام عندما تجمع وتصف في جداول تصبح بيانات، وعند معالجتها تتحول إلى معلومات، وعند عمل تحاليل متقدمة تصبح معرفة، والمعرفة تؤدي إلى الحكمة، والأخيرة تقود إلى الرؤية والقيم، وهذه الطريقة نفس طريقة عمل الخطة الاستراتيجية وبنائها إلا أن تسلسلها عكسي، وهذا ما يمكن الإدارة من قياس الأداء وضمان النجاح، وذلك حسبما جاء في نظرية سكوت اي كاربنتر 2004.
مشروع الميكنة
وكذلك قمنا بتشغيل نظام الاستقطاعات المركزي ونظام الموارد المالية والعينية وربطهما بنظام المحاسبة، حيث تصبح جميع الإجراءات آلية، وجميع اللجان الـ 15 التابعة للجمعية تعمل ضمن نظام عمل وسياسة إجراءات موحدة، مما يسهل العمل ويوفر الوقت والجهد، ويزيد من دقة المعلومات وتقليل الأخطاء بشكل كبير جدا, وكذلك سيتم إطلاق برنامج الإغاثة العالمي الذي سيكون من أفضل الأنظمة الخاصة بالإغاثة، وقد تم إطلاق موقع جمعية النجاة الإلكتروني بنسخته الحديثة مع بوابة للتبرع الإلكتروني عبر الكي نت والفيزا والماستر، مع أسلوب حديث ومشوق للتبرع، والاختيار ما بين عديد من المشاريع الخيرية في مختلف المجالات، وبعدة دول وحسب نوع المال إن كان زكاة أو صدقات أو وقفًا، أو حتى أموالًا ربوية، حسبما جاء في فتوى استخدام الأموال الربوية في أماكن صرف محددة
– ماذا أعدت لجنة الدعوة الإلكترونية من مشاريع وبرامج لشهر رمضان؟
تم إنتاج 5 أفلام جديدة بـ11 لغة، بالإضافة إلى عمل ملف خاص لشهر رمضان لجميع المواقع التابعة، وخصوصا موقع المهتدين الجدد بـ11 لغة, وكذلك سيتم إطلاق مشروع الدعوة عبر صورة، وكذلك دعم إخواننا في سوريا.
– ما آخر أخبار لجنة الدعوة الإلكترونية؟
بحمد الله وفضله حصلت لجنة الدعوة الإلكترونية على 3 جوائز من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي, المركز الأول في الاحتواء الإلكتروني والمركز الثاني والثالث في التعليم الإلكتروني لعام 2012م.

الدال على الخير كفاعله

مساهمتك في نشر المشروع على الشبكات الإجتماعية كمساهمتك المادية